الشيخ محمد الصادقي الطهراني
32
رسول الإسلام في الكتب السماوية
والآية ( 29 ) تعتبر هذه المملكة هي الرابعة « ثم مملكة رابعة تكون صُلبة كالحديد لأن الحديد يسحق ويطحن كل شيء فكما أن الحديد يحطم كذلك هي تسحق وتحطم جميع ذلك » . وهذه من تأويل الرؤيا التي رآها الملك في زمن دانيال عليه السلام أجل وإن المُلك الحديدي والفولاذي المحمدي يسحق كل مُلك ديني ودنيوي زمني ويقوم هو مع الأبد قائماً على سوقه قاضياً على ما سواه . * * * 3 البشارة الثالثة وأظهر منها ما في كتاب ( دانيال 7 : 27 ) « ويُعطي المُلك والسلطان وعظمة المُلك تحت السماء بأسرها لشعب قدّيسي العلي وسيكون ملكه مُلكاً أبدياً ويعبده جميع السلاطين ويطيعونه » . . . . أي ويخضع له جميع السلاطين ، سواء أكانوا في زمنه أم بعده ولا سيما في دولة المهدي المنتظر من ولده الذي يملأ الله به الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً ، فلا تبقى في زمنه أية سلطة إلّا خضعت ورضخت في ظله أو آمنت بدينه الإسلامي الحنيف . * * * 4 البشارة الرابعة وفي ( حزقيال 19 : 10 - 14 ) « امّك مثل كرمة غُرست على المياه فصارت كثيرة الثمار والأفنان من غزارة المياه ( 10 ) وصارت لها قُضبان صُلبة صوالجة للسلاطين وارتفع قوامها بين الفروع الملتفة فظهرت في ارتفاعها وكثرة عذباتها ( 11 ) ثم إنها قُلعت بحَنق وطُرِحت